يستعد النظام الصيني لاتخاذ تدابير تمنع اقتصاده من التأثر بالعقوبات الدولية التي تستهدف روسيا والتي يمكن أن تستهدف حلفاء الكرملين الآخرين في نهاية المطاف.
وذكرت المتحدثة باسم وزارة التجارة العملاقة الآسيوية أن «الصين ستتخذ التدابير اللازمة للدفاع بحزم عن المصالح المشروعة للشركات الصينية». وجاءت تصريحاته بعد يوم واحد من تحذير وزيرة الخزانة الامريكية جانيت يلين من ان الصين قد تعاني من عواقب لعدم مشاركتها فى العقوبات الغربية ضد روسيا.
ومن ناحية اخرى اكد المتحدث الدبلوماسى الصينى تشاو ليجيان ان بلاده «موضوعية ومحايدة» وانه «يجب ايضا احترام المخاوف الامنية الروسية المشروعة».
رفض نظام شي جين بينغ إدانة موسكو لغزو أوكرانيا، وسعى لتحقيق التوازن بين الدعم لحليفه مع تجنب انتهاك العقوبات الغربية ضد روسيا. هذا الخميس، أكد تشاو أن «الوقت سيظهر أن موقف الصين على الجانب الصحيح من التاريخ».
وعشية ذلك، دعا وزير الخزانة الأمريكي الصين إلى «المساعدة في إنهاء هذه الحرب»، مشيرا إلى أن العملاق الآسيوي قد يشهد تراجعا في «موقف العالم تجاه الصين واستعدادها لتبني قدر أكبر من التكامل الاقتصادي» إذا لم تستجب بكين للدعوات الغربية.
وفقا لوزارة التجارة، تسببت العقوبات ضد روسيا بالفعل في اضطرابات في التجارة العادية للصين مع جارتها الشمالية. بالإضافة إلى ذلك، اشتكوا من أن بعض الشركات الأجنبية انتهكت قواعد السوق من خلال «إجبار الشركات الصينية على اختيار جانب في الصراع».
في حين ارتفعت الواردات الصينية من روسيا بنسبة 26٪ على أساس سنوي على الرغم من العقوبات، انخفضت الصادرات بنسبة 7.6٪ في مارس، وفقا لما ذكرته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست. تواصل بكين استيراد النفط الخام الروسي، على الرغم من أن هذه المشتريات انخفضت بنسبة 14٪، في ضوء ارتفاع الأسعار.
كما قامت الصين بتضخيم الدعاية الروسية حول الحرب, بما في ذلك الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة بأن الولايات المتحدة وأوكرانيا تطورهما أسلحة بيولوجية.
عارضت بشدة العقوبات الاقتصادية ضد روسيا وامتنعت أو انحازت إلى موسكو في أصوات الأمم المتحدة بعد بدء الحرب في 24 فبراير، بعد أسابيع فقط من لقاء الزعيم الروسي فلاديمير بوتين مع الصيني شي جين بينغ في بكين.
وبالاضافة الى العدوان الروسى، اكد تشاو مجددا موقف الصين بانه "يؤكد على ضرورة احترام وحماية سيادة وسلامة اراضى جميع الدول»، وان "سيادة اوكرانيا وامنها يجب ان تحترم ايضا مخاوف روسيا الامنية المشروعة».
(مع معلومات من وكالة فرانس برس وأسوشيتد برس)
استمر في القراءة: